الشيخ السبحاني
488
المختار في أحكام الخيار
ثلاثة قروء ، وفيها ما جاءت في الرواية . فإذا ثبت أنّه ( عدم التوارث ) من أحكامها لا من مقوّماتها ، يقع الكلام في أنّه هل هو في أحكام مطلق المنقطع أو من آثار المنقطع المطلق ، وهذا بحث صغروي يحتاج إلى ملاحظة الروايات الواردة حوله وقد ذكرنا ما هو الحق عند البحث عن الأحوال الشخصية « 1 » . وعلى كل تقدير يتركّز البحث في كونه مخالفا للكتاب والسنّة ( إذا كان من آثار مطلق المنقطع ) أو لا ( إذا كان من آثار المنقطع المطلق الذي يرتفع الحكم بتقييد الموضوع بالتوارث ) . وبذلك يظهر أنّ تمييز المخالف عن الموافق ليس بالأمر الصعب ، والميزان كونه مخالفا لمقوّم العقد ، أو مقتضاه أو الأثر العرفي الذي يعد التفكيك عن الموضوع ، نفيا له . وبذلك يظهر النظر في كلام المحقق الثاني الذي نقله الشيخ فلا نطيل . إذا شكّ في كون الشرط مخالفا أو موافقا : ثمّ إذا شكّ في كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد أو موافقا ، بمعنى أنّه داخل تحت عموم « المؤمنون عند شروطهم » أو خارج عنه بدليل حكم العقل على عدم صحّة اشتراط مخالف المقتضى ، فليس هنا أصل منقّح للموضوع ، وأنّه هل هو موافق أو مخالف ، ولأجل ذلك يكون المرجع في كل شرط لم تحرز موافقته أو مخالفته للكتاب هو الأصل العملي ولكن ربّما يصحّح التمسّك لعموم « المؤمنون عند شروطهم » بوجهين :
--> ( 1 ) - ستقدم ملازمها إلى الطبع بإذن اللّه .